
لم يكن الحفل الثاني الذي أقيم يوم الأحد الماضي في مدينه أكلند بولايه كاليفورنيا لخريجي المرحله الثانويه والجامعيه والدراسات العليا إلا خطوهً من خطواتٍ عديده إتخذتها الجمعيه الأمريكيه للعلماء والمهنيين اليمنين والتي تمثل عهداً جديداً تتطلع فيه الجاليه اليمنيه إلى افاقٍ مستقبليه يتجسد فيها أملاً بغدٍ واعد يستلهم أحلامه من أنوار العلم من مكانته التي نزل بها الوحي ووطدت أركانه الرسالات و أقرته الأزمان زمناً زمنا وخلده واقع التاريخ في مجمل أحداثه. سنيناً وعوقوداً مرت ونحن نحتفل بأعيادٍ وطنيه وبتنصيب فلان وببقاء فلان والعلم يكاد أن يذكر ولا ندري أهمشته ظروفٌ لاحول لنا بها ولا قوه. أهوواقع أول فوجٍ من المغتربين ممن لم تسنح الظروف لأحلامهم بالنظرالى ما وراء لقمه العيش وتأمين المسكن لأنفسهم ولأسرٍ يعولونها خارج ارض المهجر أم أننا رضينا بالواقع وغلب علينا اليأسُ فثبط عزائمنا واستهلك قوانا فخترنا أن لا نختار وقررنا أن لا نقرر نا ظرين إلى السماء علُّها تمطر ذهبا.
لطالما كان سائدُ الظن أننا من سباتٍ لن نفوق و أن أمساً وغداً وبعد غدٍ لن يكن فيهن أيما شيء دون ذياك القديم لن يكن فيهن ما يبدد ظلمه الجهل ما يستجد بواقع سئم التجديد. لم يعد لهذه الظنون مكاناً بعد أن شهدنا تسعهً وستون طالباً يكرمون ويشاد بما انجزوه في مسيرتهم التعليميه.لم يعد لها مكاناً بعد أن شهدنا الجاليه بكل فئاتها وشخصياتها من وجهاء ومشائخ وءأمه ومتعلمين محتفيهً بهم تنظر إليهم بعين الفخر بعين تضعهم فوق أرباب المال فوق من كان صنيعه لهذا القيل وذاك القال فوق من شيد المباني وترأس المجالس. وإن يكن عددهم قليل إذا ما قورن بحجم الجاليه إلا أنه إنجاز كبير لا يسعنا تجاهله أو صتصغاره لا سيما حينما نستذكر الماضي المرير الذي عانى من إهمال شديد في الدفع بالتعليم الى المستوى الذي من شأنه الرقي بمكانه الجاليه الى مرتبه تمكنها من أن يكون لها دوراً فعال بالنهوظ بطاقه المجتمع على وجه عام وطاقات أفرادها على وجه خاص إلى ما فيه صلاحها وصلاح من سيعقبها من الأجيال القادمه.
اليوم يقول هؤلاء الفتيه ممن نظم هذا الحفل وكل من ساهم في إنجاحه سواءً بكلمه خيرٍ أو بصنيعٍ حسن أوبأيما مشاركه أياً كان حجمها وأياً كان زمنها لذلك المنطق البئيس الذي جمد أفكارنا وشل حركتنا قف هاهنا وكفاك ما كان لك من أيامنا وماضينا. يقولونها بصدق الكلمه وبيان الموعضه وبلاغه الشعر وطرب النشيد وفكاهه المسرحيه. يقولونها صداحهٌ منطقها لكل سامع و جليٌ واقعها لكل مبصرفمن استوطن به الخير نفع بها وانتفع ومن أبى إلا أن يكون أصماً و أعمى فقد أسمعت لو ناديت حياًولكن لاحياه لمن تنادي.