*تقرير \اماني المحبشي*
تحت رعاية الجمعيه اليمنيه للعلماء والمهنيين اليمنيين، أقيم في يوم الجمعة
الموافق للثالث عشر من يونيو 2010 حفلاً تكريمياً للخريجات اليمنيات من
المرحلتين الثانوية و الجامعية. كانت الامسيه الاولي من نوعها على مستوي ولاية
كالفورنيا وقد ابدت نجاحاُ كبيراً بين اوساط الجاليه.
حضر الحفل اللذي أقيم في مدينة أوكلاند ٢٠ متخرجه من عده مستويات ومراحل علميه
وبالرغم من اختلاف المستويات الفكريه والدراسيه الا ان الغايه واحده، الغايه هي
بناء جيل من المتعلمات اليمنيات في شتي المجالات القادرات علي تخطي مصاعب
الحياه في بلاد الغربه.
وجود هؤلاء الخريجات في هذا الحفل الفريد من نوعه اثبت لنا ان اليمن لم تعد
تعيش عهد الظلام ، ومع تغير الوقت والزمن تتغير الامال والطموحات. في هذا اليوم
اثبتن هؤلاء الخريجات لأهاليهن انهن تخطين عقبه ومرحله كبيره في حياتهن ،،،لان
مرحله الثانويه هي الاساس لبناء مرحله جديده وهي الجامعه حيث انه يتم توقيف
كثير من الفتيات اليمنيات عن الدراسه بعد مرحله الثانويه لعده اسباب منها
الزواج. فلو تم تحفيز بناتنا وتشجيعهن علي مواصله الدراسه وتحصيل التعليم
العالي حتي بعد الزواج, لما اصبحت الجاليه اليمنيه هي الجاليه الاقل حظاً في
التعليم مقارنه بالجاليات الاخري. فالزواج ليس عائق امام فتاه ذكيه وطامحه
لتحصيل علم ينفعها ويخدم جاليتها ولكن عدم تشيجع بناتنا هو السبب الذي يجعلها
تتنازل عن دراستها وتجلس في منزلها تخدم زوجها وتربي ابنائها،،، انا لاانتقد
هذا الشئ ابدا ولست ضده،لانه شئ نبيل وجميل جدا.
لكني لا ارى اي مانع من القيام بتربيه الابناء وخدمه الزوج ومواصله الدراسه،،،
حتي لو تطلب الامر سنوات دراسية أطول عن المعتاد،،، و قد يتطلت أيضاً تضحيه
وتنازل عن بعض الاشياء الشخصيه من الزوجه،،، وفي المقابل يجب ان يساند الزوج
زوجته و يضحي هو ايضا من جهته ويشجعها و يساندها علي مواصله دراستها. فالهدف في
الأخير واحد وهو تطوير المستوى المعيشي للجاليه وتربية جيل متعلم قادر على رفع
إسم الأسلام و الوطن عالياً، فما أنبله من هدف و ماأسهل تحقيقه عندما يكون كلا
الزوجين ممن نال حظاً من التعليم العالي.
حضر الحفل الكريم امهات ابدين فخراً شديد ببناتهن لإلتحاقهن بالجامعه في الفصل
دراسي القادم ... ففي هذا الحفل تجلت لنا صفحه الامل في
بناتنا، بنات اليمن اللاتي لطالما ضرب بهن المثل في الاخلاق كيف لا وهن حفيدات
بلقيس.
استهل الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم تلتها علينا احدى الاخوات الفاضلات.
تَلى ذلك سته خطابات للاخوات الخريجات من المرحله الثانويه وقد تضمنت خطاباتهن
كلمات عن فرحتهن بنجاهن و سعادتهن لإجتيازهن هذه المرحله. وقد كان جلياً من
خطاباتهن ان هذا النجاح ليس الا خطوه اوليه لمستقبل قادم افضل. ابدت الخريجات
حبهن وشكرهن لامهاتهن الفاضلات اللاتي كن السبب الاول، بعدالمولى عز و جل، لما
وصلن إليه من نجاح. اما خطاب خريجات الجامعه فكان خطاباً تحفيزياً لتشجيع
طالبات الثانويات علي دخول الجامعه، فقد أعطى البنات فكره اوليه عن ماهي
الجامعه وكيف انها الا مرحله انقاليه ايضا لمستوي تعليمي افضل. تَلى الخطابات
ابيات شعريه عن بنت بلقيس وحثها وتشجيعها علي التعليم نالت القصيده اليمنيه
الشعبيه استحسان جميع الحاضرات.
وفي الختام نسئل المولي عز وجل أن يوفقنا في الاعوام القادمه لتوسيع الحفل ليصل
الى جميع بناتنا في كل المدن لنقول لهن كلمه شكر وتشيجع، كيف لا وهن صانعات
الاجيال.. وصدق الاديب حافظ ابراهيم عندما قال "الآم مدرسه اذا اعدتها اعدت
شعبا طيب الاعراق.