آه من عيال الكرت !!! عبارة سمعت أحد قدامى اليمنيين يقولها فى مؤخرة مسجد معاذ بن جبل و نحن في طريقنا للصلاة , وذلك بعد ان رأى من صبيين حركات والفاظ لا تليق بالمكان الدي يتوجدان فيه, والحقيقة ان ذهني لم يأخذ اكثر من عدة ثواني ليستنتج ان الكرت الدى قصده الرجل هو كرت المساعدة الغذائية الدى تمنحة الحكومة الفدرالية لمحدودي الدخل و الدى تتعدد الاسماء التى يكنى بها ابناءالجالية عنه , فنهم من يسميه الكرت الذهبي والبعض بكرت ابو سفيان والبقية بكرت ابو عنتر
ولان عبارة الرجل من النوع المضحك المبكي فقد حرضتني على القاء بعض الضوء على خدمة اجتماعية لا يزال البعض ينظر اليها بعين النقص حتى ولو كان في امس الحاجة اليها دونما مبرر لدلك سوى التأثر بثقافة العيب التي استصحبناها من الوطن الام
وحتى توضع الامور في مكانها الصحيح - حسب اعتقادي المتواضع - فان خدمه المساعده الغدائية - الفود ستام- شأنها شأن خدمه الرعايةالصحية - ميدكيد - تعتبر حقأ كفله القانون لكل شخص تتوافر فيه شروط معينة ,و المعروف ان استعمال الحق هو من المباحات التى لا يتعلق بها حرمة ولاينبغي ان يتعلق بها العيب بأي حال من الاحوال .
اقول لا ينبغى لنا التعييب على حامل كرت الفود ستام لان الرسول صلى الله علية وسلم قال " المسلم اخو السلم ,لايظلمه ,لايخذله ولا يحقره بحسب امرء من الشر ان يحقر اخاه المسلم"وهذا العموم الوارد فى الحديث يجعلنا ملزمين بهذا الامتناع حتى ولو علمنا ان هذا الشخص كاذب فى دعوى استحقاقه هذه المساعدة
غير ان الشيئ الذى يتعين ان لا يغيب عن بالنا ونحن نحمل هذا الكرت هو تذكر ان الدولة كلفت هذه المساعدة سعيا منها لخلق حالة من التوازن المالي لدى الاسرة بحيث يبقى للوالدين وقتا يسمح لهما بتربية الاولاد تربية تؤدى الى رفع تطلعاتهم وآمالهم بصورة يتجاوزون معها فكرة توارث هذا الكرت عن والديهما, اما ان تخلد انفسنا الى الارض وينسينا العمل -مع وجود هده المساعدة-عن تربية اولادنا وتعليمهم فمن المؤكد اننا بعد دلك لن نستطيع ان نلوم من ينعت اولادنا بأنهم "عيال كرت"!!!