للنجاح عده أوجه فهناك من يعتقد أن الوصول هو النجاح الحقيقي وهناك من يعتقد أن الإستمرارية هي النجاح الحقيقي والقاعدة العامة للنجاح هي التاثير وإكتساب إحترم الأخرين.
وقد يكون النجاح مادي أوعلمي أو إجتماعي وما يميز التفوق في المجتمع الأمريكي هو سعي المتفوقين في تخليد أسمائهم كذكرى عطرة تتناولها الأجيال.
فكل من تميز عبر التاريخ إلاّ وله قصة معينة، ففي التراث الإسلامي يحدثنا القرأن الكريم عن سيره الأنبياءوالصالحين فلقد كرم الله سبحانه وتعالى نبيه موسى وجعله كلّيمه فلقد عمل واجتهد موسى عليه السلام في سعيه الشديد للبحث عن نار لقومه وعندما وجد النار كلّمه سبحانه وتعالى وكذلك عمل الرجل الصالح في سعيه الكبير للبحث عن الماء لقومه وعندما وجد الماء أسقاه الله ماء الحياة ولهذا قال أنه الرجل الوحيد الذي لن يموت هذا كما ورد في كتاب ( هكذا تكلم إبن عربي )
ويحمل الدكتور والبروفسور راشد عبده قصه نجاح لم تأتي بعامل الصدفة والحظ ولكنها كانت نتيجة تراكمات من الجهد والمثابرة .
وُلد الدكتور راشد في اليمن وغادر قريته الحجرية وهو في عمر التاسعة متوجهاً إلى عدن في نفس العمر عمل في إحدى المقاهي ثم في إحدى المغاسل ثم في جمعية الصليب الاحمر وبعدها عمل لدي القنصليه الامريكيه في عدن كموظف منزلي.
ولأن الإرادة والتحمس هي من أهم صفات الطفل راشد فكانت رغبة الإلتحاق بمواصله التعليم هي إحدى أهداف راشد وهو ماجعل السيد كلارك القنصل الأمريكي في عدن التعاطف مع راشد ومساعدته في مواصلة دراسته والعمل بنفس الوقت لم تقتصر هذه المساعدة في عدن فقط بل تتطور الأمر إلى أن سافر راشد مع السيد كلارك إلى الولايات المتحدة الأمريكية
ومع إستمرار راشد في تعليمه إستطاع الطفل أن يحقق أمنيته التي كان يحلم بها وهو أن يصبح طبيب جراح ولم ينسى الدكتور راشد خطواته بل ظل يدين إلى اليمن وأهله من خلال زيارته المستمرة لليمن وتقديم الخدمات سواء في إلقاء المحاضرات في الجامعات اليمنية أو كا زائر في المراكز الصحية والمستشفيات اليمنية أو من خلال تقديم الإستشارات الطبية.
حالياً يعمل الدكتور راشد كمدير فخري للتعليم الجراحي في جامعة شمال شرق أوهايو وهو منصب فخري وهو حالياً متقاعد ولكنه رجل إجتماعي من الدرجة الأولى فما من مناسبة يمنية أمريكية ثقافية كانت أو إجتماعية إلاّ وله مشاركة برغم تقدم سنه إلاّ أنه كتلة من النشاط و الحيوية وهو يعتز بأصوله اليمنية ومن يقراء كتابه المعروف( رحله الولد اليمني) يدرك مدى إعتزازه بأصله اليمني ويكفي المهاجر اليمني أن يتلمس مشاركتنا العلمية والثقافية في المجتمع الأمريكي عندما يتصفح كتاب الدكتور راشد وكذالك يحتل الدكتور راشد زاويه رائعة في المتحف العربي الامريكي .
في عام 1971 وحين تواجده في عدن أجرى الدكتور راشد عملية جراحية لوالدته بعد أن رفض الأطباء في اليمن إجراء أي عملية لها بسبب حالتها الصحية ولكن تمكن الدكتور من إجراء العملية وعاشت 28 سنة من بعد إجراء العملية . الدكتور راشد متزوج ولديه ثلاث بنات وولد ولديه ثلاثه أحفاد ومازال حلمه أن يرى اليمن مزدهراً وأن يرى المهاجر اليمني في تتطور وموازي للمهاجر العربي الأمريكي في المستوى الإجتماعي والثقافي .
رشيد النزيلي
رئيس تحرير الموقع