|
|
|
|
| |
الملكه الحائره - بقلم: أبو عدي اليافعي
[الاثنين فبراير 22] |
|
|
بلقيس فضت ذات يوم ٍ قبرها
خرجت فهاجمها نهيم سؤالها
من دسها يوماً بهذا القبر
من جرئت يداه بأن تهيل على محياها التراب
من لفها يوماً بهذ الرث
أين حليها الغنجاء
أين العطر ينفح من زهيات الثياب
من ابعد التاج المرصع عن بدر غرتها
من عفر الكف الموشم بالخضاب
قدحت شرار الغيظ من أوداجها
وتوعدته الويل تصليه وكل اصناف العذاب
حتى يكل السوط من تعذيبه
وتئن من أجراحه سنن الحراب
نضرت فعاد الطرف مفجوعاً ومكسور الجناب
والدم تحت الدمع ينزف من مناحات الجواب
ذهلت فذاك العرش مطمورٌ
رخام القصر ضاعت بين انقاض الخراب
الصمت جاثٍ فوق عضم الدور
والنقش يبكي فوق محرابٍ مصاب
لاجند تملأ الأفق لاحراس لاإيون
لاصرحٌ به أمرٌ مهاب
لمحت بأقصى الطرف نوراً وامضاً
بين البسيطه والسحاب
هرعت لتصهر زيغة الوعي به
وتلم في كفيه أشلاء الصواب
فرئت عجوزاً بين كثبان الحروف
يعكف على ترقيع أثواب الحقاب
قرئت بعينيه أفول زمانها
ورئت سنيها منرباه الوارفه
انخار جذرٍ غائرٍ تحت التراب
ظمئت لكأسٍ من يديه
تروي به في لبها جدب المصاب
نشدت بذاك الشيخ مصباحاً
تُهدي به الفكر المبعثر درب التجمع ولأياب
لم يندهش من قيض رمل سؤالها
لاكنه لم يلقى بداً من جواب
فهوى على عجلٍ في غور ادغال الكتاب
يغرف بكأس اليسر أخبارً
ليرويها بها يقصي الحجاب
فتحسست بلقيس دفئاً منهوى العصر التليد
دفئاٌ لإسمٍ خالدٍ رغم انف الدهر يأبى أن يباد
وتقطعت أحشائها الماً
لذاك الفئر يقرض في الوريد
هول المصيبة في التواكل موكلٌ
لتشاغل العقلاء عن عبث البليد
فجعت لذاك السيل يبتلع المدائن
والبودي والفيافي والنهود
وتشتت الأبناء بعد السد كلاً في وريد
ورأت شعاع المجد يسطع منجديد
وأسود حمير سابغاتٌ بالحديد
ورئت بهم هممٌ تدك اليئس تبني الحلم
تسجي أرضها ثوباً سعيد
لمحت سحاب الشر تزحف لاتحدد ما تريد
وتها فتت في النار في الأخدود
اقوامٌ لها دينن جديد
وتكدر البدر المحاصر بين دخان الأسى
وغمامة الذنب الحسود (1)
شمت بمكه طيب ريحانٍ وليد
طيفٌ يصارع عتمة الجهل العنيد
واستبشرت بالخير من قصف الرعود
ورات شعاع الحق يسطع رغم كيادٍ لدود
ورأت صحاري الأرضي تجري تحت أقدام الأسود
وسيول أجنادٍ تروي ألأرض عدلاً
وأزدهاراً وسلاماًبودود
وتهاوت التيجان تحت سنابك الحكم الرشيد
ورأت شموع العلم تقصي الجهل تضرم بالركود
سمعت ذئاب الغاب تعوي
بعدوهن الراع ذو البأس الشديد
ورأت نسورً تنتضر حتى تخر عمامة الكهل القعيد
وبكت لفاجعةٍ يشيب لهولها الطفل الوليد
هانت بها احزان ماضيها التليد
وتشدفت عجباً لهذا الحال في العصر الأخير
العلم أشرق من قناديل الضرير
فمشى بنوه بهمةٍ نحوالعلا
وتسابقوا فوق المراكب في السماء
وحثالة الأحفاد بين الجهل تحت القهر
لا يقووا على الشوك المسير
سمعت لجند الشرك ولألحاد صاروخاً بلا جنحٍ يطير
واطيط بارجةٍ واسطولً وغواصً وإشعاعً خطير
ورأت حمات الأمس موصومين بأرهاب
مطمورين بألأصفاد لاخيلٌ تثير النقع فيهم او بعير
اسفت لعودتها بهذا العصر مزرأة العصور
وعافت نفسها الشماء لثم الشهد من كأس الغرور
فتوسلت للشيخ في أضلاعه كتم الأمور
او أن يكرر ذكرها بين السطور
هرعت إلى أجداث يثنى في خباها كل صنديد جسور
واستطيبت بالعزبين رميمهم
شضف الإقامه في القبور
|
| قائمة التعليقات [0
تعليقات] - اضافة جديد |
- لن يظهر التعليق الا بعد مراجعة الادارة له
- الرجاء قصر التعليق الى 500 كلمة
- التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
- الرجاء الالتزام باداب الحوار والابتعاد عن الكلمات المخله بالادب
|
|
|
|
|
|