اخبار اليمن

وزير الخارجية يبحث مع سفراء وممثلي مجموعة صدقاء اليمن الاستعدادات لاجتماع نيويورك
وزير الخارجية يبحث مع سفراء وممثلي مجموعة..


مناقشة آلية التنسيق بين مكتب الزراعة وصندوق الإعمار بساحل حضرموت
مناقشة آلية التنسيق بين مكتب الزراعة وصندوق..


مأدبة إفطار لشباب حملة رمضان طريق السلامة ..
مأدبة إفطار لشباب حملة رمضان طريق السلامة ..


 احدث التطورات الامنية في اليمن
احدث التطورات الامنية في اليمن


  صحيفة وول ستريت جورنال: القيادة الوسطى للجيش الامريكي اقترحت انفاق ما يصل الى 1.2 مليار دولار على مدى خمسة أعوام�
صحيفة وول ستريت جورنال: القيادة الوسطى..


عيني عينك.. سلسلة كوميدية تحاكي الواقع الاجتماعي المعاش
عيني عينك.. سلسلة كوميدية تحاكي الواقع..


الافراج عن يمنيين احتجزا في هولندا للاشتباه في صلتهما بالارهاب
الافراج عن يمنيين احتجزا في هولندا للاشتباه..


يهود اليمن يبدأون صيامهم
يهود اليمن يبدأون صيامهم


حقائق عن الاضطرابات في اليمن
حقائق عن الاضطرابات في اليمن


اليمن يرفض زيادة دور امريكا في مكافحة تنظيم القاعدة
اليمن يرفض زيادة دور امريكا في مكافحة تنظيم..


الأوضاع الأمنية بتعز على طاولة النقاش بمنتدى الحوار بمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان
الأوضاع الأمنية بتعز على طاولة النقاش..


[المزيد]

اعلانات
Book    عدد خاص بشهر رمضان    فلم وثائقي   
اعلانات

الشاعر الأمريكي إثيلبرت ميلر - بقلم: أ‌. د. صبري مسلم
[الثلاثاء مارس 23]

الشاعر الأمريكي إثيلبرت ميلر و قصيدة الومضة
أ‌. د. صبري مسلم
رئيس قسم اللغة العربية بكلية الآداب
في جامعة ذمار سابقا
Drsabri22@gmail.com

إذا ما قلنا إن التكثيف الشديد هو السمة الأوضح في بناء قصيدة الومضة فإننا نكون قد خطونا الخطوة الأولى في عالم قصيدة الومضة (1), وأنا مع من رأى أن جذور قصيدة الومضة تمتد عبر الشعر العربي القديم و لا سيما في تلك الأبيات المفردة مكتملة المعنى وفيما دعي بوحدة البيت بحيث يبدو وكأنه قصيدة منفصلة تومض في الذهن وفي القلب معا .

وليس من شأن هذه السطور أن تتوغل في أفق التنظير لهذا النمط من القصيدة الشعرية بل أنها تتلمس في ومضات الشاعر الأمريكي إثيلبرت ميلر(2) أصداء لملامح قصيدة الومضة التي ربما أملتها ظروف هذا العصر ذي الطابع السريع الخاطف.

والشاعر إثيلبرت ميلر يسعى واعيا إلى أن يطبع شعره بطابع إنساني عالمي .يأتي هذا على لسانه في مقدمة له لمختارات من شعره باللغة العربية ترجمتها له الأستاذة وصال العلاق تحت عنوان (في الليل كلنا شعراء سود ) , وصدر الكتاب عن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث (كلمة) عام 2009 .(3)

وليس هذا العنوان اللافت (في الليل كلنا شعراء سود ) إلا ومضة من ومضات الشاعر ميلر . وثمة إشارات إلى أن الشاعر الأمريكي ميلر له صلات وثيقة بشخصيات أدبية في اليمن والبحرين والسعودية والعراق وأن له قصائد مستوحاة من المذهب الصوفي كان لها صدى في الأوساط الثقافية العربية . وتشير المترجمة الفاضلة إلى أول لقاء لها بالشاعر وقد كان في رحاب جامعة صنعاء باليمن إذ دعي إلى هناك لإلقاء محاضرة عن الشعر الأفرو أمريكي , وكانت الأستاذة المترجمة تعد رسالتها للماجستير في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة صنعاء. ويصرح الشاعر بأنه شديد الإعجاب بالشاعر اللبناني جبران خليل جبران حتى أنه أسمى ولده باسمه تيمنا بموهبته الشعرية الفذة
وقد لاحظت المترجمة الأستاذة وصال العلاق أن شعر ميلر يضج بالحياة وأنه يعنى باليومي والمحسوس وأنه شعر مفعم بثقافة الشاعر يلمح الشاعر فيه شخصيات وأحداثا تنتمي إلى حقب مختلفة , وهو يعلي شأن الصورة الشعرية ويحلق في أجواء روحية عميقة . وهي في ترجمتها لشعره كانت لاتصغي إلى لغة النص وحدها بل إلى الغائب والمتخيل فيه كليهما .

وتكاد تكون قصائد ميلر عامة توثيقا لسيرة حياته ولا سيما فيما يثير شجونه وفيما له صلة بالهوية والجذور:
" في أوائل العشرينيات
جاء قارب بأبي إلى أمريكا
وقد عبر عن انطباعاته الأولى بالأسبانية
وبمرور السنين وعندما نسي اللغة
لم يعد يذكر ما كان قد رآه حينها" (4)
وفي ومضة أخرى يلمح المضمون ذاته:
" في كوبا
سألتني سيدة سمراء البشرة
إن كنت من أنغولا؟
أحاول أن أخبرها وبما لا أجيده من الأسبانية
أنني أمريكي
فتجد السيدة هذا الأمر صعب التصديق
أحيانا أشعر أنا بالشيء ذاته."(5)
وربما نقل مشهدا من حياته نابضا بتفاصيل اليومي وبأسلوب لا يخلو من سخرية مرة:
" زوجتك في المطبخ
تنتظر تسخين وجبة أخرى من الشجار
وأنت لا ترغب في ذلك. تشم رائحة السنين المتعفنة
أم إنها رائحة أنفاسك وأنت تناديها ب(عزيزتي)
وحين تقف قرب الموقد, تكتتشف أن البيض مهشم كله.
كم سيكون لذيذا مذاق اللحم المقدد أو الطلاق في هذه اللحظة.
يقرقع الزيت في المقلاة ولا أحد منكما ينطق بكلمة."(6)
ومن الواضح أن هذه الومضة تؤرخ لنضوب علاقة حب وهي تنذر بالفرقة متخذة من الأشياء خارج الذات معادلا موضوعيا لمشاعر متقدة مكتومة لا تجد لها منفذا إلا من خلال هذه الومضة المفخخة بأحاسيس الكراهية والندم على شبح حب غابر.
وإذا كان الشاعر قد أرخ للحظات غياب الحب عبر تقنية قصيدة الومضة فإنه عبر عن احتفائه بالحب الذي هو حضارة وانتماء , تأمل قوله:
" إن كان لابد لي أن أتعذب
وأعيش وحيدا
بين أطلال مدينة ضائعة أو منسية
فلتكن مدينة عرفت حضارة حبك"(7)
وقد تتماهى القصيدة لدى الشاعر مع المعشوقة فكلتاهما حميمة لصيقة بالشاعر:
" آخذها بين يدي
أفتحها برفق, أباعد بين صفحاتها وأحدق في الكلمات
كم أود أن أتذوق أحرفها
وأمرر يدي على أسفل ظهرها
أحب أن أقرأها, أحب أن أطارحها الغرام
ثم أتركها تغفو في أحضاني"(8)
ولا يحتفي الشاعر ميلر بالحب وحده , بل تنافسه الصداقة التي بدت للشاعر:
" كالموسيقى الجديدة لاتشيخ أبدا
تلك هي الصداقة"(9)
ويكرس ميلر حسه الإنساني وحميميته مع الكائن البشري في كل مكان, واهتمامه بما يدور حوله في هذا العالم إذ قد يدخل في إهاب يتيم في بيروت ويتحدث من داخل ذاته:
" بالأمس كان لي أم وأب
بالأمس كانت لي يدان"(10)
وقد يتقمص شخصية الجندي في وجهه السلبي إذ إن الوجه الإيجابي معروف:
" لم أشأ أن أكون مزارعا كأبي أو أخوتي
فأصبحت جنديا. كان الأمر شاقا لكنني نجحت.
كنت نحيلا عندما بدأت تدريباتي العسكرية.
أخبرني القائد المسؤول أن وزني سيزداد
بعد أن أنفذ عددا من عمليات القتل"(11)
وتنعكس معاناة الكادح على وعي الشاعر ميلر متمثلا بعامل الصيانة , وقد رصد أدق التفاصيل في عمله اليومي الروتيني وبعينين مشفقتين ورؤية إنسانية:
" بعينين فارغتين يرفع ممسحته من سطلة الماء
تتناثر القطرات هنا وهناك
ينظف المكان وحيدا في قاعة مستأجرة
فتندرج حياته في الغبار القابع في أحد الأركان المهملة"(12)
ومما يميز ومضاته تشكيلها السردي المندغم بالنسيج الشعري , وكأن الشاعر ميلر يقتطع شريحة سردية نابضة بالحياة يضمنها صوره الشعرية ورؤاه , وربما استمد ومضته ذات الطابع السردي من صميم حياته مستقيا شخصياتها من أقرب الناس إليه مضفيا عليها طابعه وبصمات تقنيته الشعرية:
" ذات ليلة نظرت إلى والدي وهما نائمان في غرفتهما
وكانا متباعدين عن بعضهما................................
كانا يبدوان وكأنهما غريبان نائمان في محطة باص أو على متن طائرة
ولا يمكنني تصديق أنهما كانا حبيبين يوما ما
أغلقت الباب كي أبقي سرهما طي الكتمان"(13)
وهنا تتأكد لنا سعة أفق الشاعر ميلر وإنسانية رؤاه ومضامينه وسعيه إلى أن تكون قصيدته شاهدا منصفا يعكس بصمات هذا العصر ممتزجة ببصمات ذات الشاعر. ولا يخفى تنوع مضامين ميلر وتنقله بوعي منه بين إضمامة من الثقافات ولذلك تتردد أصداء حضارات حفرت بعيدا في الذاكرة البشرية وظلال أمكنة ومدن مترامية, فثمة لبنان والعراق وفلسطين والسلفادور وتشيلي ونيكا راغوا وجنوب أفريقيا كما أن هناك أسماء لشخصيات مؤثرة على مدى المسيرة الإنسانية مع حشد من أسماء لضحايا ومظلومين وشهداء . وقد أعانته موهبته الشعرية في ومضاته المؤثرة على أن يلخص لنا وبشعرية بالغة سيرة حياة خصبة بكل سياقاتها وأسرارها منتقيا منها الأكثر دلالة والأبعد تأثيرا.

________
الهوامش: 1.كتب الدكتور علي الشرع دراسة عن القصيدة القصيرة ومثله الدكتور محمود جابر عباس بيد أن دراسات لاحقة ذكرت مصطلح قصيدة الومضة ومن ذلك مقالة للكاتب عبد الدايم السلامي ودراسة مشتركة للدكتور هايل الطالب والأستاذ أديب حسن محمد
2 . ي أثيلبرت ميلر شاعر أفرو أمريكي له عدة دواوين شعرية وقد حاز على عدة جوائز مهمة , يرأس الآن مجلس إدارة معهد دراسة السياسات.
3 . ي. أثيلبرت ميلر , في الليل كلنا شعراء سود, مختارات شعرية , ترجمة وإعداد وصال العلاق , هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (كلمة) , أبو ظبي 2009
4 .4 نفسه , ص 43
5. نفسه , ص62
6 . نفسه , ص 147
7 . نفسه , ص 54
8 . نفسه , 136
9 . نفسه , 34
10 .نفسه , 92
11 .نفسه , 58
12 .نفسه , 44
13 .نفسه . 80


الصوره المرفقه للشاعر منقوله من الانترنت

قائمة التعليقات [0 تعليقات] - اضافة جديد
  • لن يظهر التعليق الا بعد مراجعة الادارة له
  • الرجاء قصر التعليق الى 500 كلمة
  • التعليقات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
  • الرجاء الالتزام باداب الحوار والابتعاد عن الكلمات المخله بالادب
اضافة تعليق جديد
الاسم:
كلمة التاكيد:
التعليق:
أ‌. د. صبري مسلم

السندباد اليمني الجديد
السندباد اليمني الجديد


رواية  حب ليس إلا
رواية حب ليس إلا


الشاعر الأمريكي  إثيلبرت ميلر
الشاعر الأمريكي إثيلبرت ميلر


الأدب المقارن  وصراع الحضارات
الأدب المقارن وصراع الحضارات


المدرسة الأسلوبية بين العرب والأوربيين
المدرسة الأسلوبية بين العرب والأوربيين


الثأر في قصيدة للشاعر عبدالله البردوني
الثأر في قصيدة للشاعر عبدالله البردوني


السرد النسوي في اليمن
السرد النسوي في اليمن


الـوريث  بـين  رؤيـتين
الـوريث بـين رؤيـتين


[المزيد]

الرئيسية - الاتصال بنا - من نحن - سجل الزوار - ارسال خبر
جميع الحقوق محفوضة © 2010
إن الآراء المتضمنة والمرتبطة بهذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع